الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٠٥ - حذيفة بن اليمان
المسلمين قتلوه خطأ وهم يحسبونه واحدا من المشركين ، فصاح في ضاربيه : أبي ، إنه أبي ، لكن القضاء أسرع منه ، فقضى حسيل شهيدا ، وحين علم المسلمون ذلك تولاهم الحزن والوجوم ، ولكن ساحة المعركة كانت أشد وأسرع من الوجوم ، فانطلق حذيفة والمسلمون صوب المعركة المشبوبة ليبلي فيها ، ويؤدي واجبه .
وتنتهي المعركة ، ويبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله بالأمر ، فيأمر صلى الله عليه وآله أن تخرج الدية عن والد حذيفة ( حسيل بن جابر ) فيعتذر ابنه حذيفة عنها ، ويتصدق بها على المسلمين ، فيزداد الرسول صلى الله عليه وآله حبا وتقديرا له !
ورجع المسلمون بعد انتهاء المعركة إلى المدينة المنورة بعد دفن قتلاهم يلملمون شتاتهم ويداوون جرحاهم ، ويصلحون أمورهم .
وجاءت غزوة الأحزاب ، وحفر المسلمون الخندق حول المدينة ، واستمر حصار المشركين للمدينة شهرا ، وعبر بعض المشركين الخندق بخيلهم وفي مقدمته عمرو ابن عبد ود العامري فارس يلبل وهو يعد بألف فارس .
وجبن المسلمون من لقائه على الرغم من نداء الرسول صلى الله عليه وآله