الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٠٨ - حذيفة بن اليمان


من أنت ؟ فقال : فلان ابن فلان . وهكذا أمن وجوده بين الجيش .
واستأنف أبو سفيان نداءه إلى الجيش قائلا : يا معشر قريش ، إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام ، لقد هلك الكراع - أي الخيل - والخف - أ - الإبل - وأخلفتنا بنو قريظة ، وبلغنا عنهم الذي نكره ، ولقينا من شدة الريح ما ترون ، ما تطمئن لنا قدور ولا تقوم لنا نار ، ولا يستمسك لنا بناء ، فارتحلوا فإني راحل . ثم نهض فوق جمله ، وبدأ المسير ، فتبعه المحاربون .
يقول حذيفة : " لولا عهد رسول الله صلى الله عليه وآله إلي ألا احدث شيئا حتى تأتيني ، لقتلته بسهم " .
وعاد حذيفة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره الخبر ، وزف البشرى إليه ، وما أن أصبح الصباح حتى غادر المشركون المكان خائبين خاسرين ، وكفى الله المؤمنين شر القتال .
وحينما علم الرسول صلى الله عليه وآله بزحف ملك الروم بجيشه لغزو المسلمين لم يتردد لحظة واحدة في مواجهة تلك الحشود التي أعدتها الروم . وقرر أن يكون على رأس جيش قوي لصد الغزاة ، والقضاء على كل أمل يراودهم ،