الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٧١ - مالك بن نويرة
وحق عليه أن يقيده ، ولم يكن أبو بكر يقيد من عماله [١] لذلك حين ألح عمر عليه غير مرة ، قال أبو بكر : هبه يا عمر ، تأول فأخطأ فارفع لسانك عن خالد - لا يزال الكلام لهيكل - ولم يكتف عمر بهذا الجواب ، ولم يكف عمر عن المطالبة بتنفيذ رأيه ، فلما ضاق أبو بكر ذرعا بالحاح عمر قال : لا يا عمر ما كنت لأشيم سيفا سله الله على الكافرين . قال هيكل : لكن كان يرى صنيع خالد نكرا فلم تطب نفسه ولم يسترح ضميره ، " كيف إذن يسكت وكيف يذر خالدا في طمأنينته يشعر كأنه لم يأثم ولم يجن ذنبا " قال أبو قتادة : لا بد أن يعيد القول على أبي بكر ، وان يذكر له صراحة ان عدو الله عدا على امرئ مسلم فقتله ونزا على امرأته فليس من الانصاف في شئ أن لا يؤاخذ بصنيعه ، قال : ولم يسع أبا بكر إزاء ثورة عمر إلا يستقدم خالدا ليسأله ما صنع ، قال : وأقبل خالد من الميدان إلى
[١] وهذا من اجتهاده مقابل النص ، فان الله تعالى يقول : وكتبنا عليهم ان النفس بالنفس الآية .