الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٧٣ - مالك بن نويرة
فالسبية لا يحل وطؤها إلا بعد الاستبراء الشرعي ، ولا استبراء هنا وانما قتل زوجها ووطئها في تلك الحال .
قال هيكل : على ان عمر لم يتزحزح عن رأيه فيما صنع خالد من مقتل مالك بن نويرة ، وزواجه امرأته وان هذا الرأي له أثره فلما توفي أبو بكر وبويع عمر خليفة له ، كان أول ما صنعان أرسل إلى الشام ينعي أبا بكر ، وبعث مع البريد الذي حمل النعي رسالة يعزل بها خالدا عن امارة الجيش ، " انتهى كلام هيكل " .
وان من أعجب الأمور وأغربها ، ان تذهب في عهد أبي بكر ، تلك الدماء ، وهتك الأعراض ، والأموال هدرا ، وان تستباح تلك الحرمات ، وتعطل حدودها الشرعية ، حتى لم يعزل خالد عن تلك الامارة ، ولم ينقص شئ من صلاحياته الواسعة ، واستمر ماضيا في غلوائه حتى توفى الخليفة فعزله الخليفة الثاني عمر بن الخطاب بمجرد تبوئه الخلافة .
وان رأى أبو بكر في الجناة يوم البطاح ، لمن أوائل الآراء المخالفة لنصوص الكتاب والسنة ، وقدم رأيه في المصلحة على التعبد بها .