الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٧٠ - مالك بن نويرة
قتادة الأنصاري غضب لفعلة خالد إذ قتل مالكا وتزوج امرأته ، فترك منصرفا إلى المدينة ، مقسما أن لا يكون أبدا في جيش ولواء عليه خالد ، وان متمم بن نويرة أخا مالك ذهب معه ، فلما بلغا المدينة ذهب أبو قتادة ولا يزال الغضب آخذا منه مأخذه ، فلقى أبا بكر فقص عليه أمر خالد : قال : لكن أبا بكر كان معجبا بخالد وانتصاراته ، ولم يعجبه كلام أبي قتادة وغضبه ، بل أنكر منه ذلك .
فقد كانت ثورة أبي قتادة على خالد عنيفة كل العنف لذلك ذهب إلى عمر بن الخطاب فقص عليه القصة ، وصور له خالد في صورة الرجل الذي يغلب هواه على واجبه ، ويستهين بأمر الله ارضاء لنفسه . قال أبو قتادة :
وأقره عمر على رأيه وشاركه في الطعن على خالد والنيل منه ، وذهب عمر إلى أبي بكر وقد أثارته فعلة خالد أيما ثورة ، وطلب إليه أن يعزله ، وقال ان سيف خالد رهقا [١]
[١] الرهق : السفه ، والخفة ، وركوب الشر والظلم وغشيان المحارم .