الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٦٨ - مالك بن نويرة


جرمه أكبر من جرمنا ، وألح عليه عبد الله بن عمر ، وأبو قتادة بأن يبعثهم إلى الخليفة فأبى عليهما ذلك ، وقال خالد : لا أقالني الله إن لم أقتله ، وتقدم إلى ضرار بن الأزور الأسدي بضرب عنق مالك ، فالتفت مالك إلى زوجته ، وقال لخالد : هذه التي قتلتني ، فقال له خالد : بل الله قتلك برجوعك عن الإسلام ، فقال له مالك : اني على الإسلام ، وقد صليت الساعة فقال خالد : يا ضرار اضرب عنقه ، فضرب عنقه [١] وقبض خالد على زوجته فبنى بها تلك الليلة ، وفي ذلك يقول زهير السعدي :
ألا قل لحي أوطئوا بالسنابك * تطاول هذا الليل من بعد مالك قضى خالد بغيا عليه لعرسه * وكان له فيها هوى قبل ذلك فأمضى هواه خالد غير عاطف * عنان الهوى عنها ولا متمالك



[١] وجعل رأسه أثفية لقدر ، كما في ترجمة وثيمة بن الفرات من وفيات الأعيان .