الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٦٦ - مالك بن نويرة
المسير إلى مالك ، توقفوا عن المسير معه وقالوا : " ما هذا بعهد الخليفة الينا انما عهده ان نحن فرغنا من البراخة واستبرأنا بلاد القوم أن نقيم حتى يكتب إلينا " .
فأجابهم خالد : انه ان لم يكن عهد إليكم بهذا فقد عهد إلي ان أمضي وأنا الأمير وإلي تنتهي الأخبار .
وهذا مالك بن نويرة بحيالنا وانا قاصد له بمن معي [١] ثم سار ومن معه يقصد البطاح ، فلما بلغوها لم يجدوا فيها أحدا [٢] ، وأرسل خالد سراياه في أثرهم فجاءته بمالك بن نويرة في نفر من بني يربوع فحبسهم ، ثم ما كان من أمرهم مما سنأتي على طرف منه بكل حسرة وأسف .
[١] ذكر هذه المحاورة " بألفاظها " بينه وبين من كان في جيشه من الأنصار ، كل من هيكل في كتابه " الصديق أبو بكر " : ١٤٣ والتي بعدها ، والعقاد في آخر ص ٢٦٧ من " عبقرية عمر " وغيرهما من أهل الأخبار وقد استفاضت بينهم فراجع .
[٢] أهل السير والأخبار كافة متفقة على ان خالد حين احتل البطاح بجيشه لم يجد فيها أحدا من أهلها ، وان مالكا قد فرق قومه من قبل في ديارهم ، قائلا لهم إياكم والمناواة ، وناصحا لهم بالبقاء على الاسلام وان يبقوا متفرقين حتى يلم الله هذا الشعث ، فراجع كتاب الصديق : ١٤٤ .