الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٥٠ - عبد الله بن عباس
المسلمين وعلم أنه محاسب على ذلك أدق حساب وغير مسامح في شيء سولت له نفسه أخذ المال من البصرة والذهاب إلى مكة ، وهو ليس بمعصوم وحب الدنيا مما طبعت عليه النفوس ، فلما كتب إليه أمير المؤمنين عليه السلام ووعظه وطلب منه التوبة تاب وعاد سريعا ، وعدم وجود نص للمؤرخين على عودته لا يضر بل يكفي ذكرهم أنه كان بالبصرة عند وفاة أمير المؤمنين عليه السلام ، كما دل عليه كتابه السابق إلى معاوية ، أما الجواب الأخير الذي زعموا أنه أجاب به أمير المؤمنين عليه السلام فمعاذ الله أن يصدر منه ، والله العالم بحقائق الأمور ، انتهى .
ويعتبر هذا البهت من اختلافات الحاسدين لابن العباس وأعداؤه .
وجاء في الجزء الأول من أمالي المرتضى :
روى أبو عبيدة ، قال : دخل عمرو بن عبيد على سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بالبصرة فقال له سليمان : أخبرني عن صاحبك ، يعني الحسن البصري ، إلى أن قال : فقوله في عبد الله بن العباس يفتينا في القملة