الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٨٣ - سعد بن معاذ


زرارة ، ليرى هذا الوافد الجديد إليهم من مكة ( مصعب بن عمير ) ليبشر ويدعو فيها للتوحيد والإسلام ونبذ الأوثان ، وليدفع بهذا الغريب خارج حدودها ، حاملا معه دينه وتاركا ليثرب دينها .
ولكنه لم يكد يقترب من مجلس مصعب في دار ابن خالته ( أسعد بن زرارة ) حتى يذهل وتنفتح نفسه ، وينسحر بتلك الكلمات الجذابة التي هبت عليه هبوب نسيم الحسر ، ولا يكاد يأخذ مكانه بينهم حتى تكون الهداية قد حلت في قلبه ونورت ظلام نفسه وروحه .
ومن مفاجآت القدر المذهلة للمسلمين أن يلقى زعيم الأوس حربته بعيدا عنه ويبسط يمينه مبايعا لرسول الله صلى الله عليه وآله عن طريق مبعوثه ( مصعب بن عمير ) .
و بإسلام ( سعد بن معاذ ) تغيرت الموازين ورجحت كفة المسلمين ، وأصبح هو داعية للتوحيد والإسلام ، وقال لقومه من بنى عبد الأشهل : كلام رجالكم ونسائكم على حرام حتى تسلموا ، فأسلموا فكان من أعظم من أسلم بركة في الإسلام ، وشهد بدرا وأحدا ، والأحزاب