الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٦٦ - عثمان بن مظعون
فهي بعيدة عن الوثنية وعبادة الحجارة ، التي ألفوها في بلادهم من الأصنام بشكلها المعروف التي خلفوها وراء ظهورهم .
ولا بد أن رجال الكنيسة في الحبشة قد بذلوا جهودا لاستمالة هؤلاء المهاجرين بدينهم ، وإقناعهم بالمسيحية دينا ، وأنا لهم ذلك ، وق تركز الايمان بالواحد الأحد وبرسوله الكريم صلى الله عليه وآله في نفوسهم ، مما جعلهم يتركون بلادهم وعشيرتهم ومسقط رأسهم هاربين بدينهم وعقيدتهم ، مترقبين ذلك اليوم القريب الذي يعودون فيه إلى بلادهم الحبيبة ، منتصرين لعبادة الواحد الأحد ومؤتمن برسوله الكريم صلى الله عليه وآله والدفاع عن شريعة السماء حتى لو اقتضى ذلك قتال الكافرين والمشركين .
عاش المهاجرون في الحبشة آمنين مطمئنين في ظل ملك عادل ، ومنهم ( عثمان بن مظعون ) الذي تذكر في المهجر مكائد ابن عمه ( أمية بن خلف ) ، وما الحقه به وبغيره من المؤمنين من الأذى والعذاب ، فأخذ بهجائه وتوعده بقوله :