الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٣٠ - عبد الله بن عباس
قم الآن وارجع إلى منزلك . فقام ، فلما ولى ، هتف به عمر ، أيها المنصرف ، إني على ما كان منك لراع حقك .
فالتفت ابن عباس وقال : إن لي عليك حقا وعلى كل المسلمين برسول الله صلى الله عليه وآله ، فمن حفظه فحق نفسه حفظ ، ومن أضاعه فحق نفسه أضاع . فقال عمر لجلسائه : واها لابن عباس ، ما رأيته لاحى أحدا إلا خصمه [١] .
فقد جاء في الاخبار والسير التأريخية عن ابن عباس رضوان الله عليه عن النبي صلى الله عليه وآله في سياقه حديث المعراج ، إلى أن قال : إني لم أبعث نبيا إلا جعلت له وزيرا ، وإنك رسول الله ، وان عليا وزيرك .
وعندما وصل الامام علي أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته الشقشقية على منبر الكوفة إلى :
أما والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة [٢] ، لولا حضور الحاضر ، وقيام الحجة بوجود الناصر ( ٢ ) . وما أخذ الله على
[١] الدرجات الرفيعة : ١٠٤ - ١٠٩ .
[٢] النسمة : الروح ، وبرأها الروح . ( ٣ ) الذي يستعين به على إلزام الخارجين بالدخول في البيعة له .