الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٦٠ - سهل بن حنيف الأنصاري


وناشدها الله في دماء المسلمين ، فقالت لهما : ألقيا طلحة والزبير ، فلقيا الزبير فكلماه ، إنا جئنا للطلب بدم عثمان ، وندعوا الناس إلى أن يردوا أمر الخلافة شورى ليختار الناس لأنفسهم ، فقالا له : إن عثمان لم يقتل بالبصرة ليطلب دمه فيها ، وأنت تعلم قتلة عثمان من هم ؟
وأين هم ؟ وإنك وصاحبك وعائشة كنتم أشد الناس عليه وأعظمهم إغراء بدمه ، فأقيدوا من أنفسكم ، وأما إعادة أمر الخلافة شورى ، فكيف وقد بايعتم عليا طائعين غير مكرهين ، وأنت يا أبا عبد الله - يعنى الزبير - لم يبعد العهد بقيامك دون هذا الرجل يوم مات رسول الله ( ص ) وأنت آخذ قائم سيفك تقول : ما أحد أحق بالخلافة منه ولا أولى بها منه ، وامتنعت عن بيعة أبى بكر ، فأين ذلك الفعل من هذا القول ؟
فقال لهما : إذهبا فألقيا طلحة ، فوجداه خشن الملمس شديد العريكة ، قوى العزم في إثارة الفتنة وإضرام نار الحرب ، فانصرنا إلى عثمان بن حنيف فأخبراه ، وقال له أبو الأسود الدؤلي :