الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٧٩ - الخباب بن الأرت
شهد خباب مع رسول الله ( ص ) بدرا وأحدا والمشاهد كلها ، ثم نزل الكوفة فمات فيها سنة ٣٧ ه وهو ابن ٧٣ سنة ، ولما رجع الإمام على ( ع ) من صفين مر بقبره ، فقال : رحم الله خبابا ، أسلم راغبا وهاجر طائعا ، وعاش مجاهدا ، وابتلى في جسمه أحوالا ، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا ، ثم دعا للمؤمنين بجواره ، فقال ( ع ) :
السلام عليكم يا أهل الديار الموحشة والمحال المقفرة من المؤمنين والمسلمين ، أنتم لنا سلف فارط ، ونحن لكم تبع عما قليل لاحق ، اللهم اغفر لنا ولهم ، وتجاوز بعفوك عنا وعنهم ، طوبى لمن ذكر المعاد وعمل للحساب ، وقنع بالكفاف ، وأرضى الله عز وجل .
قال زيد بن وهب : سرنا مع على ( ع ) حين رجع من صفين ، حتى إذا كان عند باب الكوفة ، إذا نحن بقبور سبعة عن أيماننا ، فقال ( ع ) : ما هذه القبور ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين ، إن خباب بن الإرث توفى بعد مخرجك إلى صفين ، فأوصى أن يدفن في ظاهر الكوفة ( وهو أول من دفن بظهر الكوفة ) ، وكان الناس إنما يدفنون موتاهم في أفنيتهم ، وعلى أبواب دورهم ، فلما رأوا خبابا أوصى أن