الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٣٦ - أبو دجانة الأنصاري


دجانة على بنى حنيفة ، فلم يزل يقاتل حتى قبل منهم جماعة ، ثم حمل رجل من سادات بنى حنيفة ليضربه بالسيف فأخطاه ، وضربه أبون دجانة ضربة فقطعه نصفين ، وحمل على رجل آخر من بنى حنيفة ، وولى الحنفي من بين يديه ولحقه أبو دجانة فضربه فقطع ساقيه ، ثم حمل على ميمنتهم فضرب فيهم ضربا مؤلما ، وحمل على ميسرتهم ففعل كذلك ، وكان ربما حمل على الرجل فيعانقه ثم يضربه فيذبحه ، ثم يقف وينادى بأعلى صوته :
يا أهل الدين والإسلام ! إلى فداكم أبى وأمي ؟ فتاب إليه السوابق من أهل بدر وأحد والأحزاب ، فكبروا وحملوا حملة رجل واحد على مسيلمة وأصحابه ، فكشفوهم كشفة فاضحة ، وقتلوا منهم جماعة ، ثم رجعوا إلى مواقفهم .
ثم إنهم اجتمعوا في موضع واحد ، وكبروا تكبيره واحدة وحملوا عليهم فكشفوهم حتى ألجأوهم إلى حديقة لهم ، فلما أدخلوهم إلى جوفها ومسيلمة معهم ، أقبل المسلمون إلى الحديقة ، فقال أبو دجانة الأنصاري :