الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٤٧ - أبو دجانة الأنصاري


دنيا مقبلون عليها ومهطعون إليها ، قد عرفوا العدل ورأوه وسمعوه ووعوه ، وعلموا إن الناس عنده في الحق أسوة ، فهربوا إلى الإثرة ، فبعدا لهم وسخطا .
إنهم والله لم ينفروا من جور ، ولم يلحقوا بعدل ، وإنا لنطمع في هذا الأمر إن يذلل الله لنا صعبه ، ويسهل لنا حزنه ، إن شاء الله ، والسلام .
ولما غدر أصحاب الجمل بأخيه عثمان بن حنيف - عامل على على البصرة - وقالت أم المؤمنين ( عائشة ) :
اقتلوه . قال : والله لئن هممتم بذلك لأبعثن إلى أخي ( سهل ) بالمدينة فلا يبقى منكم أحدا ، فتوقفوا عن ذلك ، ونتفوا شعره .
وفي الإصابة : كان ( سهل ) من السابقين ، واستخلفه على على البصرة بعد الجمل ، ثم شهد معه صفين .
وقال ابن الأثير في الكامل : هو بدري وشهد مع على حروبه وشهد معه صفين ، ثم ولاه على فارس ، ثم ولاه على المدينة ، ثم عاد إلى الكوفة ، وتوفى فيها سنة ٣٨ ه‌ .