الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٠٩ - أبو الأسود الدؤلي


فلم يهتم عند ما جد الجد أن يقول كلمته مهما كلفه الأمر ، وكلمة الحق في ساعة المحنة في كلمة الرجل الصادق المؤمن المجاهد في سبيل عقيدته ومبدئه .
وقال المدائني :
كأني لأبى الأسود يقال له الحارث بن خليد ، قال يوما لأبى الأسود : ما يمنعك من طلب فلان ، فإن فيه غنى وخيرا ؟ فقال أبو الأسود : أغناني الله عنه بالقناعة والتحمل ، فقال : كلا ، ولكنك تتركه إقامة على محبة ابن أبى طالب وبغض هؤلاء القوم .
عدالته في الحكم روى أنه كان لأبى الأسود صديق من بنى تميم يقال له : مالك بن الأصرم ، وكانت بينه وبين ابن عم له خصومة في دار له ، وإنهما اجتمعا عند أبى الأسود فحكماه بينهما . قال له خصم صديقه : إني قد عرفت الذي بينك وبين هذا ، وأرجو أن لا يحملك ذلك على أن تحيف