الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٦٩ - سهل بن حنيف الأنصاري


كذلك حتى كادت الشمس إن تطلع ، وصاح بهم أهل المسجد : ألا تتقون أصحاب محمد وقد طلعت الشمس ، وغلب الزبير فصلى بالناس فلما انصرف من صلاته ، صاح بأصحابه أن يأخذوا عثمان بن حنيف ، فأخذوه بعد أن تضارب هو ومروان بن الحكم بسيفيهما .
فلما أسر ضربوه ضرب الموت ونتفوا حاجبيه وأشفار عينيه وكل شعرة في رأسه ووجهه ، وأخذوا السيابجة وهم سبعون رجلا فانطلقوا بهم وبعثمان بن حنيف إلى عائشة .
فقالت عائشة لأبان بن عثمان بن عفان : اخرج إليه فاضرب عنقه فإن الأنصار قتلت أباك وأعانت على قتله .
فنادى عثمان بن حنيف : يا عائشة ، ويا طلحة ، ويا زبير ، إن أخي سهل بن حنيف خليفة على بن أبى طالب على المدينة ، واقسم بالله إن قتلتموني ليضعن السيف في بنى أبيكم وأهليكم ورهطكم فلا يبقى أحدا منكم . فكفوا عنه وخافوا أن يقع سهل بن حنيف بعيالاتهم وأهلهم بالمدينة فتركوه .