الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٠١ - أبو الأسود الدؤلي


إلى معاوية ، لقطع شيعة الإمام على عليه السلام وتصفيتهم ، ولم يكتف بذلك ، فقد وضع أحاديث مجعولة لينقص من شأن الإمام على عليه السلام وملاحقة شيعته ، وكان في الحقيقة يعرف الإمام حق معرفته ، ولكن خسة نفسه ، ورجاسة مولده ، والتكالب على الدنيا جعله ينحو هذا المنحى ، إذا قول مرة لمعاوية : " أحرقت قلبي بقصصك ، أترى أنا خالفنا عليا لفضل منا عليه ؟ لا والله ، إن هي إلا الدنيا نتكالب عليها ، وأيم الله لتقطعن لي قطعة من دنياك ، أو لانابذنك " ، فأعطاه معاوية مصر وأسكته بذلك .
هكذا كان عمر وبن العاص ، وربما كان أكثر من ذلك .
وشق على عمر وبن العاص أن يرى رجالا من شيعة على عليه السلام ولم يلاحقهم أو يصبهم بسوء ، ومنهم أبو الأسود الدؤلي ، فلقد كان من المخلصين لإمامه ، والمتفانين في محبته ، ومن زعماء أصحابه ، فرسم عمر و ابن العاص خطة ليوقع أبا الأسود عند معاوية ويتخلص منه .