الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٦٢ - سهل بن حنيف الأنصاري


أما إنه ثالث العابدين بمكة والله لا يعبد فرخوا الخناق ولا تعجلوا فإن غذا لكم موعد الناكثون في البصرة :
وأقبل القوم ، فلما انتهوا إلى المربد قام رجل من بنى جشم فقال : إنا فلان الجشمي ، وقد أتاكم هؤلاء القوم ، فإن كانوا أتوكم من المكان الذي يأمن فيه الطير والوحش ، وإن كانوا إنما أتوكم بطلب دم عثمان ، فغيرنا ولى قتله ، فأطيعوني أيها الناس وردوهم من حيث أقبلوا ، فإنكم إن لم تفعلوا لم تسلموا من الحرب الضروس ، والفتنة الصماء التي لا تبقى ولا تذر .
فحصبه ناس من أهل البصرة فأمسك ، واجتمع أهل البصرة في المربد حتى ملأوه - مشاة وركبانا - فقام طلحة فأشار إلى الناس بالسكوت ليخطب فسكتوا بعد جهد ، فتكلم بكلام برر فيه قدومهم ، وأعلن أنهم قدموا للطلب