الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٥٨ - سهل بن حنيف الأنصاري
وأظنهم والله سيركبون منك خاصة ما لا قبل لك به إن لم تتأهب لهم بالنصوص إليهم معك من أهل البصرة ، فإنك اليوم الوالي عليهم وأنت فيهم مطاع ، فسر إليهم بالناس وبادرهم قبل أن يكونوا في دار واحدة ، فتكون الناس أطوع منهم لك .
فقال عثمان بن حنيف : الرأي ما رأيت ، لكنني أكره الشر وأن أبدأهم به ، وأرجوا العافية والسلامة إلى أن يأتيني كتاب أمير المؤمنين ورأيه فأعمل به .
ثم أتاه بعد الأحنف بن قيس ، حكيم بن جبلة العبدي ، فأقرأه كتاب طلحة والزبير ، فقال له مثل قول الأحنف ، وأجابه عثمان بمثل جوابه للأحنف بن قيس .
فقال له حكيم بن جبلة : فأذن لي حتى أسير إليهم بالناس ، فإن دخلوا في طاعة أمير المؤمنين ، وإلا نابذتهم على سواء . فقال له عثمان : لو كان ذلك رأيي لسرت إليهم بنفسي . فقال حكيم : أما والله لو دخلوا عليك هذا المصر لينقلن قلوب كثير من الناس إليهم وليزيلنك عن مجلسك هذا ، وأنت أعلم ، فأبى عليه عثمان .