الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٦٧ - الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام
أرى الدنيا تجهّز بانطلاق * مشمّرةً على قدم وساق ( الأبيات ) ثمّ رمق إلى السماء بعينيه وأشار بكفّيه ودموعه تتحدر على خدّيه وأشار بقوله . . . فلما أتمّ كلامه خرّ مغشيّاً عليه ، فرفعت رأسه إلى حجري ونفضت التراب عن وجهه ، فلما أفاق . . . فقلت له : أي بني أراك حكيماً فعظني ، فأنشأ يقول :
غفلت وحادي الموت في أثرى يحدو * وإن لم أرح يوماً فلا بدّ أن أغدو ( الأبيات ) قال بهلول : فلما فرغ من كلامه وقعت مغشيّاً علي وانصرف الصبي . فلما أفقت ونظرت إلى الصبيان فلم أره معهم فقلت لهم : من يكون ذلك الغلام ؟ قالوا : وما عرفته ؟ قلت : لا قالوا : ذاك من أولا د الحسين بن علي بن أبي طالب . قال : فقلت : قد عجبت من أمره ، وما تكون هذه الثمرة إلاّ من تلك الشجرة » [١] .
[١] روض الرياحين في حكايات الصالحين ، جمع فيه خمسمائة حكاية . كشف الظنون ١ / ٩١٨ ، وهو للشيخ عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني الشافعي المتوفي سنة : ٧٦٨ صاحب مرآة الجنان وغيره من الكتب ، توجد ترجمته في الدرر الكامنة ٢ / ٢٤٧ ، طبقات السبكي ٦ / ١٠٣ ، البدر الطالع ١ / ٣٧٨ وغيرها . وقد نقلنا القصة باختصار في الأشعار وغيرها ، وهي مذكورة بترجمة الإمام الحسن العسكري من : جواهر العقدين - ق ٢ ج ٢ / ٤٣١ ، الصواعق المحرقة : ١٢٤ ، وسيلة المآل - مخطوط ، نور الأبصار : ٣٣٨ عن درر الأصداف ، جوهرة الكلام في مدح السادة الأعلام : ١٥٥ ، دائرة المعارف للبستاني ٧ / ٤٥ .