الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٩٨ - الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام
قال : « وأمّا قوله : إنّه كان أزهد الناس وأعلمهم ، فدعوى مجرَّدة بلا دليل » .
أقول :
نعم ، لا دليل على ذلك عند هذا الرّجل وأمثاله ! ! لكن هناك في كلمات المحدّثين والمؤرّخين من غير شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) ما يدلّ على ما تذهب إليه الشيعة وتعتقد في أئمّتها ، وإليك بعض تلك الكلمات :
قال الحافظ السّمهودي [١] : « علي الرضا ابن موسى الكاظم كان أوحد أهل زمانه ، جليل القدر ، أسلم على يده أبو محفوظ معروف الكرخي . . . وقال له المأمون : بأيّ وجه صار جدّك علي بن أبي طالب قسيم الجنّة والنار ؟ فقال : ألم ترو عن أبيك عن آبائه عن عبد الله بن عباس قال : سمعت رسول اللّه ( عليه السلام ) يقول : حبّ علي ايمان وبغضه كفر ؟ قال : بلى . قال الرضا : فقسم الجنة والنار إذاً كان على حبّه وبغضه . فقال المأمون : لا أبقاني اللّه بعدك يا أبا الحسن . أشهد أنّك وارث علم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » [٢] .
[١] هو : علي بن عبد اللّه ، المتوفّى سنة : ٩١١ .
[٢] جواهر العقدين ق ٢ ج ٢ ص ٤٢٧ .