الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٩ - الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
وأمّا ثانياً : فلأنّ أبا بكر وعمر وغيرهما خطبوا فاطمة ، فردّهم الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قائلاً : « لم ينزل القضاء بعد » .
وأمّا ثالثاً : فلأنّ فاطمة أفضل من الشيخين ، وهذا ممّا اعترف به بعض أكابر الأئمة والحفّاظ من أهل السنة ، كمالك بن أنس وأبي القاسم السهيلي ، لكونها بضعة من النبي ، لكنّ عليّاً ( عليه السلام ) كفؤها ، فلو لم يخلق ما كان لها كفء ، فهو أفضل منهما من هذه النّاحية أيضاً .
راجع للوقوف على الأحاديث المشار إليها في هذه الوجوه إلى : مجمع الزوائد ٩ / ٢٠٤ الرياض النضرة ٢ / ١٨٣ ، ذخائر العقبى ٢٩ - ٣١ ، كنز العمّال ٦ / ١٥٣ ، ٧ / ١١٣ فيض القدير ٢ / ٢١٥ ، ٤ / ٤٢١ ، كنوز الحقائق ٢٩ / ١٢٤ ، الصواعق : ٧٤ .
فهل يقاس سائر بنات النبي - على فرض كونهنّ من صلبه - بفاطمة ؟ وهل يقاس عثمان على فرض كونه صهراً له على بنتيه بعليّ حتى يعارض تزويج علي بفاطمة بتزويج عثمان ؟ هذا ، بغض النظر عمّا كان منه في حقّ رقيّة ، وأنّه آذى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليلة وفاة أُم كلثوم حتّى منعه من النزول في قبرها ، وقد روى هذه القضيّة عامّة أرباب الصحاح والسنن ، راجع البخاري في كتاب الجنائز ، وأحمد في المسند ٣ / ١٢٦ ، والحاكم في المستدرك ٤ / ٤٧ ، والبيهقي في سننه ٤ / ٥٣ ، والإصابة ٤ / ٤٨٩ وعمدة القاري ٤ / ٨٥ .