الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٣
السئول في مناقب آل الرسول ) [١] فإنّه قال بعد ذكر الإشكال :
« فالجواب : لا بدّ قبل الشروع في تفصيل الجواب من بيان أمرين يبتني عليهما الغرض :
الأوّل : إنّه سايغ شائع في لسان العرب إطلاق لفظة « الأب » على « الجد الأعلى » وقد نطق القرآن الكريم بذلك فقال ( مِلَّةَ أبِيكُمْ إبْرَاهِيمَ ) وقال تعالى حكاية عن يوسف ( وَاتَّبَعْتُ مِلَّةِ آبَائِي إبْرَاهِيمَ وَإسْحَقَ ) ونطق به النبي وحكاه عن جبرئيل في حديث الإسراء أنّه قال : قلت : من هذا ؟ قال : أبوك إبراهيم . فعلم أنّ لفظة الأب تطلق على الجد وإن علا ، فهذا أحد الأمرين .
والأمر الثاني : إنّ لفظة « الاسم » تطلق على « الكنية » وعلى « الصفة » وقد استعملها الفصحاء ودارت بها ألسنتهم ووردت في الأحاديث ، حتى ذكرها الإمامان البخاري ومسلم ، كلّ واحد منهما يرفع ذلك بسنده إلى سهل بن سعد الساعدي أنّه قال عن علي : واللّه إن رسول اللّه سمّاه بأبي تراب ولم يكن له اسم أحبّ إليه منه . فأطلق لفظة الاسم على الكنية .
[١] هكذا اسمه لا ما ذكره ابن تيميّة ، وهو مطبوع . وقد ترجم لابن طلحة وأثنى عليه كبار العلماء ، وعدّ من فقهاء الشافعيّة المشاهير ، توجد ترجمته في : العبر ٥ / ٢١٣ والنجوم الزاهرة ٧ / ٣٣ وطبقات الشافعية للسبكي وابن قاضي شهبة وغيرها .