الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٢
وسلّم ، فهل يفهم أحد من قوله : يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي إلاّ أنّ اسم أبيه عبد الله ؟ وهل يدل هذا اللفظ على أنّ جدّه كنيته أبو عبد الله ؟ . . . وأيضاً : فانّ المهدي المنعوت من ولد الحسن بن علي لا من ولد الحسين ، كما تقدّم لفظ حديث علي » [١] .
أقول :
ان المنعوت الذي وصفه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو « محمّد بن الحسن » فإنّه مفاد الحديث الصحيح المتّفق عليه الذي لا كلام فيه ، وأمّا الذي فيه ذكر الأب فليس من لفظ الرّسول حتى يناقض ما ذهب إليه الإثنا عشريّة ، وإنّما هو رواية واحد من الرّواة وقد خالفه غيره فيه . . . ولكنّ العلماء - كما ذكرنا من قبل - أرادوا الجمع بينه وبين اللفظ الصحيح المتّفق عليه فحملوه على بعض الوجوه ، وهي سواء صحّت أو لم تصح محامل ولا يجوّز التعبير عن تلك الوجوه ب « التحريف » إلاّ جاهل غبيّ أو متعصّب عنيد .
وقد كان من تلك الوجوه ما ذكره العلاّمة الشيخ كمال الدين محمّد بن طلحة الشافعي المتوفى سنة ( ٦٥٢ ) في كتاب ( مطالب
[١] منهاج السنة ٨ / ٢٥٤ - ٢٥٨ ، الطبعة الجديدة .