الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٩٩ - المهدي من ولد الحسين
مختلفة ، فعن النسخة الأصليّة ، وكذا المستنسخة عن خطّ المؤلّف : « نظر إلى الحسين » وفي بعض النسخ الأُخرى منه : « نظر إلى الحسن » .
وروى عن الحافظ أبي نعيم في ( صفة المهدي ) حديث حذيفة الآتي عن ( ذخائر العقبى ) ، فكان في النسخة الأصليّة والمكتوبة عن خطّه أيضاً : « وضرب بيده على الحسين » ، لكن في بعض النسخ الأُخرى : « الحسن » [١] .
فهل وقع هذا الاختلاف عندهم من جهة الشبه بين لفظي « الحسن » و « الحسين » كتابةً ، أو كان هناك قصد وعمد من بعض المغرضين ، كيلا تصل الحقائق إلى الأُمّة كما هي وكما تروى عن أهل البيت الذين هم أدرى بما في البيت ؟ إنّه وإن لم نستبعد الاحتمال الأوّل ، لكنّ الذي يقوى في النظر هو الثاني ، لقرائن كثيرة عندنا تؤيّده ، لا سيّما فيما يتعلّق بأهل البيت ، وحتّى في هذا المورد عثرنا على قرينة قويّة على أنّ القوم كانوا يحاولون كتم الحقيقة - وهي كون « المهدي » من ولد « الحسين » - أو كانوا يمتنعون من التصريح بها ، واللّه العالم بسبب ذلك ! ! وذلك :
ما رواه الإمامان الحافظان أبو الحسين أحمد بن جعفر بن
[١] عقد الدرر : ٢٣ - ٢٤ .