الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٣٩ - الإمام علي بن محمّد الهادي عليه السلام
وقال ابن الأثير - في حوادث ٢٣٦ - : « في السنة أمر المتوكّل بهدم قبر الحسين بن علي عليه السلام وهدم ما حوله من المنازل والدور ، وأن يبذر ويسقى موضع قبره ، وأن يمنع الناس من إتيانه ، فنادى عامل صاحب الشرطة بالناس في تلك الناحية : من وجدناه عند قبره بعد ثلاثة أيام حبسناه في المطبق . فهرب الناس وتركوا زيارته ، وحرث وزرع .
وكان المتوكّل شديد البغض لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، ولأهل بيته ، وكان يقصد من يبلغه عنه أنّه يتولّى عليّاً وأهله بأخذ المال والدم ، وكان من جملة ندمائه عبادة المخنّث ، وكان يشدّ على بطنه تحت ثيابه مخدّةً ويكشف رأسه وهو أصلع ويرقص بين يدي المتوكّل والمغنّون يغنّون : قد أقبل الأصلع البطين خليفة المسلمين . يحكي بذلك علياً عليه السلام والمتوكّل يشرب ويضحك . . . » [١] .
والعجب أنّه مع ذلك يصفه بعضهم قائلاً : « استخلف المتوكّل فأظهر السنّة وتكلّم بها في مجلسه ، وكتب إلى الآفاق برفع المحنة وبسط السنّة ونصر أهلها » [٢] ولعلّهم يريدون من « السنّة » القول بقدم القرآن ، وقال السّيوطي بعد خبر : « استفدنا من هذا أنّ المتوكّل كان متمذهباً
[١] الكامل في التاريخ ٧ / ٥٥ .
[٢] سير أعلام النبلاء ١٢ / ٣١ عن بعضهم .