الحدود - ابن سينا - الصفحة ٢٣٩
بأنّها قابلة للمشابهة و غير المشابهة، فهذا و ما يشبهه [٩٥] من المعاني الصارفة عن الاصابة في [٩٦] الحدود.
فحدّ الحدّ [٩٧] ما ذكره الحكيم في كتاب «طوبيقا» [٩٨] انّه القول الدالّ على ماهيّة الشّيء؛ اي على كمال وجوده الذاتي، و هو ما يتحصّل له من جنسه القريب و فصله.
أمّا الرّسم [٩٩] فالرسم التام هو [١٠٠] قول مؤلّف من جنس شيء و اعراضه اللازمة له حتى يساويه، و الرسم مطلقا هو قول يعرّف الشيء تعريفا غير ذاتي و لكنّه خاص او قول مميز للشيء عمّا سواه لا بالذات.
فصل: (الحدود و الرّسوم) [١٠١]
اللّه [١٠٢] الباري عزّ و جلّ، لا حدّ له و لا رسم، لانّه لا جنس له و لا فصل له، و لا تركيب [١٠٣] فيه، و لا عوارض تلحقه؛ و لكن له قول يشرح [١٠٤] اسمه و هو انّه الموجود الواجب الوجود الذي لا يمكن ان يكون وجوده من عيره، ان ان [١٠٥] يكون وجود لسواه الّا فائضا عن وجوده؛ فهذا شرح اسمه. و نتبع هذا
[٩٥] و ما اشباهه، ه؛ و ما اشبهه، غ.
[٩٦] الاصابة في،- ه.
[٩٧] حد الحد، ه، غ.
[٩٨] طونيقا، ه.
[٩٩] في الرسم، ه، غ.
[١٠٠] الرسم التام قول، ه، غ.
[١٠١] الحدود و الرسوم،- ص، ه، غ.
[١٠٢] اللّه،+ ص.
[١٠٣] تركب، ه.
[١٠٤] يشر، ه.
[١٠٥] أن،+ غ.