الحدود - ابن سينا - الصفحة ٢٣٥ - (المقدمة)
اللوازم غير [٤٨] الذاتيّة شيء و أخذ الجنس الأقرب.
فمن اين للبشر أن يحصّل جميع الفصول المقوّمة للمحدود اذ [٤٩] كانت مساوية، و أن لا يغفله حصول التمييز في بعضها عن طلب الباقي، و كيف يجد في كلّ واحد وجه الطّلب؟ و كذلك في الأقسام التي تقع بفصول متداخلة، أنّه كيف يحفظ ذلك اذا كانت في الأجناس التي هي [٥٠] فوق الجنس القريب فيقسم ذلك الجنس ضربين من القسمة المتداخلة، و كيف يمكن ان يحفظ [٥١] في كلّ موضع فيطلب الجنس الأقرب من أولى القسمين، و مع ذلك لا يضيّع الفصل الذي للقسمة الأخرى ان كان ذاتيا؛ و ان كان على ما يقوله بعض النّاس إنّ الفصول الذاتيّة لا تكون متداخلة، و إنما يداخل الذاتي غير الذاتي؟ فكيف يمكن الانسان ان يتحرّز في كلّ موضع فيأخذ ما توجبه القسمة الذاتية دون غير الذتية؟ فهذه الاسباب، و ما يجري مجراها، مما [٥٢] يطول به كلامنا هاهنا، تؤيسنا من [٥٣] أن نكون مقتدرين على توفية الحدود الحقيقيّة [٥٤] حقّها إلا في النادر من الأمر.
و امّا في الحدود النّاقصة و [٥٥] الرسوم؛ فأسباب عجزنا و تقصيرنا فيها كثيرة ذكرت في «طوبيقا» [٥٦] و إن لم تذكر بهذا الوجه. و الفرق بين الحدّ الناقص و بين
[٤٨] لغير، ه.
[٤٩] حتى، ه.
[٥٠] هي،+ ص، غ.
[٥١] يتحفظ، ه.
[٥٢] مما لا، غ.
[٥٣] يوسينا، ص؛ توسينا، ه.
[٥٤] الحقيقة، غ.
[٥٥] و في، ه.
[٥٦] طويتنا، ه. واضح ان الاشارة هنا الى كتاب (طوبيقا) لارسطوطاليس؛ انظر.
منطق ارسطو، نشرة بدوي، ج ٢ ص ٤٨٧- ٦٩٥؛ ج ٣ ص ٧١١- ٧٦٩؛ و قارن:Aristotelis Opera ,ed ,Bekker ,٤٦١ -٠٠١ .