ثلاث رسائل في الطب العربي الإسلامي - رازى- ابن ماسويه- ابن سينا - الصفحة ٦٣ - صفحة (٢) و ثلاثة غشايا في مستطيل يسمى باليونانية الطواندس
نص المخطوطة/ [مقالة يحيى بن ماسويه فى الجنين و كونه فى الرحم]
صفحة (١) مقاله يحيى بن ماسويه في الجنين و كونه في الرحم
[صفحه ١ قال/ ان اول ابتداء الانسان نطفتان تجتمعان ...]
قال/ ان اول ابتداء الانسان نطفتان تجتمعان في الرحم من الرجل و المرأة.
نطفة الرجل غليظة مجتمعة و نطفة المرأة دقيقة كنطفة الخصي و ان النطفة التي يكون منها الجنين تسمى باليونانية القوى، و كذلك الخصي لا تسمى بهذا الاسم لانه (لا) [٢٦] يكون منها جنين.
و يكون الانسان من نطفة الرجل و نطفة [٢٧] المرأة المعدة لها سبعة ايام ثم تغتذى بعد ذلك بدم الحيض، و العلة بتغذيتها بنطفة المرأة الايام قبل تغذيتها بدم الحيض انها تضعف عن هضم الدم و القوة عليه فكانت نطفة المرأة غذاها لمفارقتها في المزاج منها و يجتمع لها قوة معدتها بها تقوى على التغذى بدم الحيض و هضمه. و للجنين ثلاثة اغشية مشتمل عليه فيركب الظاهر منها و هو المشيمة من الاوراد و العروق.
صفحة (٢) [و ثلاثة غشايا في مستطيل يسمى باليونانية الطواندس ...]
و ثلاثة غشايا في مستطيل يسمى باليونانية الطواندس و يلي الثاني غشاء ثالث يسمى أمنيوس فأما الثاني فتاؤل اسمه اللفايفي لأنه مستطيل.
فعلة كون المشيمة للجنين ان فيها مجاري تؤدي اليه غذاء من السرة لسبب في غيرها من الاغشية، و علة الغشاء الثاني انه القابل لما ينحدر من بول الجنين و علة الغشاء الثالث انه القابل لما ينحدر من عرق الجنين.
فصل/ و وقت تمام خلق الجنين اذا كان ذكرا ثلاثون يوما و ان كان انثى فاربعون يوما و علة افتراق الوقتين لهما، فصيرت الاربعين يوما للانثى ان من شأن الهيولي قابلة المفعول بها غير فاعلة و كانت الانثى في كل ذلك من الصفة في انها مفعول بها اذا ساوتها فيما وصفنا، و صير للذكر المعدة التي هي ثلاثون الذي لا ينقسم على اقل عدد على الضم لان الصورة غير قابلة لما فعله الهيولي و انها الفاعلة و ان الرجل في مثل وصفها في ما ذكرناه.
[٢٦] كلمة (لا) اضفناها لان المعنى لا يستقيم بدونها.
[٢٧] كلمة (و نطفة) مكررة هنا.