ثلاث رسائل في الطب العربي الإسلامي - رازى- ابن ماسويه- ابن سينا - الصفحة ٢٢ - القيمة العلمية للرسالة
٥- تقسيم الرازي الحول في الأطفال إلى نوعين: نوع ولادي و آخر يحدث بعد الولادة ملاحظة صائبة.
٦- و يتكلم بإسهاب عن التقيؤ في الأطفال و يعزو ذلك لأسباب ثلاثة: (زيادة الحليب عما يستطيع هضمه. رداءة الحليب. كون الطفل ذا معدة رطبة ضعيفة).
كما يؤكد ضرورة فحص القيء من ناحية رائحته لمعرفة سببه.
٧- و أما أسباب الإسهال في الأطفال عنده فهي (ظهور الأسنان. أو من سبب البرد. أو من سبب تعفن الحليب من الصفراء و البلغم) و هنا أيضا كان مصيبا حين أكد ضرورة فحص الخروج من ناحية اللون و الرائحة لمعرفة سبب الإسهال و إعطاء العلاج اللازم.
إن هذه الفقرة و التي قبلها و رأيه في أسباب فتق السرة ربما يرى فيها القارئ المعاصر مجرد بدهيات و مسلمات و هي عندي خير شاهد على المنحى العقلي الذي ميز فكر الرازي إذ أن ما يثير الإعجاب فعلا هو هذا الربط المنطقي بين ظواهر عدة في تسلسل يربط السبب بالمسبب.
٨- و كان حذرا في استعمال علاج الديدان عن طريق الفم في الأطفال. و كان ميالا إلى استعمال المعاجين من الخارج.
٩- تقسيمه انواع السعال و وصف العلاجات المختلفة لكل نوع تقسيم جيد.
١٠- بروز السرة (فتق السرة) عنده يحدث لهذه الأسباب
(إما يحدث عند بكائهم بكثرة. أو عند العصر. أو من السعال الشديد. أو مصادفة.
ربما يحدث مع حادثة بضربه عمدا). و أما في علاج ذلك فهو ينصح علاجه دوائيا تماما مثل علاج الفتق المغبني، و الطريقة الجراحية الوحيدة التي ذكرها في علاج ذلك كان كي حلقة السرة و ذلك لعمل ندبة متينة لسد فتحه الفتق، طريقته هذه لا تزال مستعملة في بعض بقاع العالم.
١١- إن الحماسة الشديدة التي كانت بشأن الفصد في الكبار كان هو ضده في الصغار حتى سن البلوغ.
١٢- في الباب الأخير يتحدث عن شلل الأطفال، كما أنه أدخل الشلل الوراثي و إصابات الولادة في هذا الباب عندما لمح لهؤلاء المصابين منذ الولادة، و عند ذكر العلاج يؤكد ضرورة العلاج الطبيعي بوضع الطفل في حمام و دهن مفاصلة ببعض الدهان، و المعاجين يوميا.