الشهيد الصدر سموّ الذات وسموّ الموقف - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٨٢ - المقام العلميّ الشامخ لاُستاذنا الشهيد(قدس سره)
العقليّين بمنهج لم يسبق له نظير.
وفي التفسير تعرّض
في أواخر حياته لأبحاث تفسيريّة قيّمة تختلف في اُسلوبها عن نمط التفاسير التجزيئيّة المتعارفة، أعطاها عنوان (التفسير الموضوعيّ)، وتلك أبحاث ألقاها في محفل عام للبحث، ولم يكن الحضور فيه خاصّاً بفضلاء طلاّبه أو المحقّقين العلماء; ولذا لم يكن من المتوقّع أن يلقي هذه الأبحاث بما هو المأمول منه من مستوى العمق والدقّة; إذ ذلك يناسب الحضور الخاصّ، وليس الحضور العامّ، ومع ذلك ترى في تلك الأبحاث من العمق والتحليل الدقيق ما يبهر العقول، ويدلّ على مدى شموخ المستوى الفكريّ لهذا المفكّر العظيم.
وفي الاقتصاد ألّف اُستاذنا الشهيد
كتاب (اقتصادنا); لنقد المذاهب الاقتصاديّة الماركسيّة والرأسماليّة، وتوضيح خطوط تفصيليّة عن الاقتصاد الإسلاميّ. ولاأقول: إنّه لم يوجد قبله كتاب في الاقتصاد الإسلاميّ بهذا المستوى فحسب، بل أقول: لم يوجد حتّى يومنا هذا الذي مضى على تأليف كتاب (اقتصادنا) نحو ربع قرن مَنْ كتب بمستواه.
وفي التأريخ كتب
تأريخاً تحليليّاً عن قِصّة (فدك)، وكان عمره ـ وقتئذ ـ نحو سبع عشرة سنة، وترى في هذا الكتاب ـ الذي يمثّل السنين الاُولى من بلوغه سنّ التكليف ـ ما يعجبك من روعة التأليف، وعمق التحقيق والتدقيق، وممّا يزيدك إعجاباً بهذا الكتاب أ نّه جاء فيه بالمناسبة بعض المناقشات الفقهيّة الدقيقة لما ورد في