الشهيد الصدر سموّ الذات وسموّ الموقف - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٢٢ - استراتيجيّته (قدس سره) السياسيّة في العمل الإسلاميّ
الصحيح، وبالارتباط بالاستعمار الكافر، وكلّ من كان يدّعي ضرورة إقامة الحكم الإسلاميّ كان يُتّهم بمثل هذه الاتّهامات; لأنّ إقامة الحكم الإسلاميّ لاتكون في نظرهم إلاّ بعد ظهور الإمام صاحب الزمان
.
أمّا تأريخ تأسيسه
لهذا الحزب، ففي شهر ربيع الأوّل من سنة (١٣٧٧هـ )، على حسب ما قاله الحاجّ محمّد صالح الأديب حفظه الله، وهو يعدّ أحد أعضاء النواة الاُولى، أو يعتبر إحدى اللبنات الأوّليّة لبناء صرح الحزب.
وقال الحاجّ محمّد صالح الأديب أيضاً: إنّ السيّد الشهيد
خرج من التنظيم بعد تأسيسه إيّاه نحو أربع سنين ونصف، أو خمس سنين.
وكانت قِصّة خروجه من التنظيم على ما حدّثنا الحاجّ الأديب ـ حفظه الله ـ مايلي:
«كثر الكلام من قبل بعض المغرضين لدى المرحوم آية الله العظمى السيّد الحكيم
على الشهيد الصدر
بحجّة تأسيسه للحزب، أخيراً جاء (حسين الصافي) ـ وهو رجل بعثيّ لئيم ـ إلى المرحوم آية الله الحكيم
، وقال: إنّ السيّد الصدر وآخرين ممّن ذكر أسماءهم قد أسّسوا حزباً باسم حزب الدعوة الإسلاميّة، وبهذا سيهدمون الحوزة العلميّة، وبدأ يهدّد ويتكلّم ضدّ من أسماهم مؤسّسين للحزب، فنهره آية الله العظمى السيّد الحكيم، وقال له: أفأنت أحرص على مصالح الحوزة العلميّة من السيّد الصدر؟! ثُمَّ أخرجه من بيته بذلٍّ وهوان، ثُمَّ أرسل
أحد