الشهيد الصدر سموّ الذات وسموّ الموقف - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٦٠ - لماذا ركّزت السلطة مراقبتها للسيّد الشهيد (قدس سره)؟
ولنا أن نتسائل: هل توجّس السلطة وموقفها الحائر مجرّد تصوّرات واحتمالات، أو يستند إلى أدلّة ملموسة، أو ظواهر لايمكن تفسيرها أو تبريرها إلاّ بهذا الاتّجاه؟
ولا اُريد أن اُجيب عن ذلك إلاّ بمضمون بعض مجريات التحقيق والاستجواب الذي اُجري مع السيّد الشهيد حين اعتقل في (١٧ رجب عام ١٣٩٩ هـ ).
وملخّص مجريات التحقيق مع شهيدنا الغالي في هذا المجال تركّزت على ما يلي:
١ ـ حين رفض الإمام السيّد الخمينيّ
شروط السلطة العميلة التي أرادت فرضها عليه في مقابل البقاء في العراق، قرّر سماحته مغادرة العراق إلى الكويت، وتمّ سفره المبارك في ساعة مبكِّرة صباحاً، وحين علم السيّد الشهيد بقرار الإمام القائد قرّر
زيارة الإمام برغم ما يترتّب على ذلك من آثار وحسّاسيّات أمنيّة من ناحية السلطة العميلة، حيث كانت قوّات الأمن قد طوّقت منزل السيّد الإمام والشارع والأزقّة المؤدّية إليه. وقرّر السيّد الشهيد الذهاب إلى منزل الإمام قبل أن يطّلع على سفر الإمام إلى البصرة، وتحدّث في ذلك الوقت بكلام معناه: أنّ الذهاب إلى منزل الإمام في هذه الظروف ضرورة دينيّة; لأ نّه تأييد ومساندة للإمام في هذا الظرف الصعب.
وذهب الشهيد الغالي إلى منزل الإمام، وجلس مدّة من الزمن، وهو المرجع الوحيد الذي وقف هذا الموقف المشرّف في وقت عزّ