الشهيد الصدر سموّ الذات وسموّ الموقف - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٨٠ - المقام العلميّ الشامخ لاُستاذنا الشهيد(قدس سره)
النظرتان أو النزعتان لهما الأثر البالغ في كيفيّة فهم القضايا الفقهيّة.
فمثلاً: أخبار التقيّة والجهاد تُفهم بإحدى النظرتين بشكل، وبالنظرة الاُخرى بشكل آخر، وأدلّة حرمة الربا قد تفهم بإحدى النظرتين بشكل يمكن معه تحليل نتيجة الربا ببعض الحيل، وتفهم بالنظرة الاُخرى بشكل آخر لايؤدّي إلى هذه النتيجة. وما إلى ذلك من الأمثلة الواسعة في الفقه.
٣ ـ توسيع اُفق البحث الفقهيّ لشتّى أبواب الحياة بالشكل الملائم لمتطلّبات اليوم، وباُسلوب يتجلّى به أنّ الفقه يعالج كلّ مناحي الحياة، ويواكب الوضع البشريّ الفرديّ والاجتماعيّ حتّى النهاية، وبشكل يتّضح أنّ البحث الفقهيّ متحرّك يواكب حركة الحياة. وقد شرع
في رسالته العمليّة المسمّاة بــ (الفتاوى الواضحة) لتجسيد هذا الجانب، إلاّ أنّ استشهاده قد حال بينه وبين إكمال الكتاب.
٤ ـ تطوير منهجة عرض المسائل، وتبويبها بالشكل المنعكس في مقدّمة الفتاوى الواضحة.
٥ ـ وكان
عازماً على أن يبحث فقه المعاملات بشكل مقارن بين فقه الإسلام والفقه الوضعيّ; كي يتجلّى أنّ الفقه الإسلاميّ هو الجدير بإدارة الحياة، وإسعادها دون غيره، وقد حالت جريمة البعث الكبرى بينه وبين إتحافنا بهذا البحث القيّم.
وفي الفلسفة ألّف الاُستاذ الشهيد
كتاب (فلسفتنا) الذي قارع فيه الفلسفات المادّيّة والمدارس الفلسفيّة الحديثة الملحدة، بالأخصّ الديالكتيكيّة الماركسيّة، باُسلوب بديع، وببراهين قويمة،