أساس الحكومة الإسلاميّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٥٢ - الطريق الثاني وهو المتمسك بالروايات
من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث، فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة، أيحل ذلك؟ قال: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت، وما يحكم له فإنما يأخذ سحتاً وإن كان حقاً ثابتاً له، لأنه أخذه بحكم الطاغوت وما أمر الله أن يكفر به.
قلت: فكيف يصنعان؟ قال: ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً، فإني قد جعلته عليكم حاكماً؛ فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فانما استخف بحكم الله وعلينا رُدّ، والراد علينا الراد على الله، وهو على حد الشرك بالله.
ورواه الشيخ (ره) بإسناده عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن بن شمون عن محمد بن عيسى…[١]
وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى نحوه[٢].
والسند الأول تام، وكذا الثالث[٣].
[١] هذا السند ضعيف بمحمد بن الحسن بن شمون.
[٢] الوسائل ج١٨ الباب١ من أبواب صفات القاضي ح٤ ص٤ وب١١ من تلك الأبواب ح١ ص٩٩.
[٣] وعمر بن حنظلة لم يرد في كلمات علماء الرجال توثيقه، ولكن وردت في بعض الأحاديث التامة سنداً رواية صفوان عنه، وصفوان أحد الثلاثة الذين شهد الشيخ الطوسي (ره) بأنهم لا يروون الا عن ثقة. وهم: صفوان بن يحيى البجلي، ومحمد بن أبي عمير الأزدي، وأحمد بن محمد بن أبي بصير البزنطي.