أساس الحكومة الإسلاميّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٤٦ - الطريق الأول وهو الأخذ بما هو المتيقن في البين
وقد جاء الاسلام بكل ما تحتاج اليه البشرية مما يسعدها ويرقيها وينميها روحاً ووعياً وعملاً، مما يرتبط بنظام البشرية وعلاقات الناس بالله تعالى وعلاقاتهم فيما بينهم وحقوق الفرد على نفسه.
وخير دليل على ذلك هو ملاحظة الأحكام الواردة في الكتاب والسنة وتصفحها لكي يعرف شمولها وسعتها وانبساطها على سائر الأبواب، وقد ورد النص على ذلك أيضاً في أحاديث كثيرة، منها:
١ ـ ما رواه في الكافي عن علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن جماد عن أبي عبد الله
قال: سمعته يقول: ما من شيء إلا وفيه كتاب أو سنة[١].
٢ ـ ما رواه في الكافي عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن ابن فضال عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر
قال: خطب رسول الله
في حجة الوداع فقال: يا أيها الناس والله ما من شيء يقربكم من الجنة ويباعدكم من النار إلا وقد أمرتكم به، وما من شيء يقربكم من النار ويباعدكم من الجنة الا وقد نهيتكم عنه[٢]…
الى غير ذلك من الروايات.
وكل من الحديثين تام سنداً.
[١] أصول الكافي ج١ باب الرد الى الكتاب والسنة ح٤ ص٥٩.
[٢] أصول الكافي ج٢ باب الطاعة والتقوى ح٢ ص٧٤.