كيف نبني حضارتنا الإسلامية؟ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥١ - رابعا إزالة الحجب القائمة بين الأفراد
الله والبغض في الله .. هذا المجتمع لا يمكن أن يصلّي أو يزكّي أو يعبد الله أو يبني حضارة أو يعمل أي شيء مفيد، إن مجتمع الحسد، والبغضاء ليس مجتمعاً إسلامياً أبداً، ولا يمكن أن ينبعث الخير منه.
إذن، القضية الأساسية هي العمل على بناء مجتمع التكامل والتفاعل، والذي يهدم الحواجز بين أبنائه، و ينظم نفسه داخلياً، وآنئذٍ يستطيع أن ينتصر على كل قوة خارجية تريد إذلاله واستعباده ونهب خيراته وثرواته.
وهنا نورد نماذج من الأحاديث الشريفة التي تعالج بعض الحواجز الشيطانية التي تفتك بالمجتمع والتي من الصعب على الإنسان أن يتخلص منها إلّا بالتوكل على الله سبحانه.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
(الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب) [١].
ويقول الأمام علي عليه السلام:
(إجتنب الغيبة فانها إدام كلاب النار) [٢].
ويقول عليه السلام:
(كذب من زعم انه وُلِدَ مِنْ حلال وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة) [٣].
ويقول في النهي عن سوء الظن:
(ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه، ولا تظننّ بكلمة خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجد لها في الخير محملًا) [٤].
ويقول الامام الصادق عليه السلام:
(من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الذين قال الله عزوجل:
[١] - بحار الأنوار، ج ٧٠، ص ٢٥٥، ح ٢٦.
[٢] - المصدر، ج ٧٢، ص ٢٤٨، ح ١٣.
[٣] - المصدر، ح ١٣.
[٤] - وسائل الشيعة، ج ٨، كتاب الحج، أبواب العشرة، الباب ١٦١، ح ٣.