كيف نبني حضارتنا الإسلامية؟ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢١
المجاهدين في زنزانات إنفرادية مظلمة وموحشة، فإن المجاهدين يتمكنون بطريقة أو بأخرى أن يتصلوا مع بعضهم، ويتعاونوا رغم الجدران السميكة التي تفصل بينهم، لأن الطغاة لا يقدرون على منع الناس من التعاون والتكامل مهما فعلوا.
من هنا ندعو جميع الأخوة المؤمنين والأخوات المؤمنات إلى أن يبدؤوا مسيرة التعاون من أجل بناء المجتمع الإسلامي الذي يُرضي الله سبحانه وتعالى. وعند التعاون نكتشف إن كثيرا من طاقاتنا الكامنة ستتفجر، وتزداد الحيوية في أنفسنا مائة بالمائة، لأن في التعاون خيرا وبركة، وإن
(يد الله مع الجماعة) [١]
- كما يقول الإمام علي عليه السلام-.
أي أن بركة الله ورحمته وقوته إنما هي مع الجماعة الحقّة المجتمعة على كلمة واحدة.
صفوة الكلام
١- من عوامل حيوية المجتمع هو الإعتماد على التنظيم جوهراً وإطاراً.
٢- ويضع الإسلام للتنظيم الإجتماعي شرطين:
الأول: أن يكون العمل وفق منهج علمي.
الثاني: أن يكون العمل تعاونياً وجماعياً.
٣- وللإسلام أساليبه في التشجيع على بث روح التعاون بين أبناء المجتمع الإسلامي، وهي:
ألف: إخراج الإنسان من قوقعة الإنغلاق على الذات إلى عالَم الإنفتاح على الآخرين.
[١] - نهج البلاغة، الخطبة رقم ١٢٧.