قيم التقدم في المجتمع الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨١ - صفوة الكلام
الإسلام يريد ان يوجد التوازن في نفسية الإنسان حتى لا ينكب على متاع الدنيا إنكبابا أعمى.
ويؤيد هذه الحقيقة جملة من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة، نذكر قسما منها:
يقول تعالى:
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا الاعراف، ٣٢
وتقول آية أخرى في صفة المتقين:
وَالَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً الفُرْقان، ٦٧
ويقول الحديث الشريف المروي عن الإمام السجّاد عليه السلام:
(ليس منا من ترك دنياه لآخرته، ولا آخرته لدنياه) [١].
ويقول حديث آخر:
(اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا) [٢].
ويقول الإمام علي بن الحسين عليهما السلام:
(معاشر أصحابي! أوصيكم بالآخرة، ولست أوصيكم بالدنيا، فإنكم بها مستوصون، وعليها حريصون، وبها متمسكون) [٣].
أي إنني لا أوصيكم بالدنيا، لأن الدنيا ذات جاذبية، وهناك من أوصاكم بها، إنما الآخرة هي التي تحتاج إلى الوصية.
[١] - وسائل الشيعة، ج ١٢، أبواب مقدمات التجارة، الباب ٢٨، ص ٤٩، ح ١.
[٢] - بحار الأنوار، ج ٤٤، ص ١٣٨، ح ٦.
[٣] - بحار الأنوار، ج ٧٥، ص ١٤٧، ح ٧.