قيم التقدم في المجتمع الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٦ - التقوى ضمانة ضد الإنحراف
* وجاء في حديث عن الإمام الباقر عليه السلام قوله لجابر الجعفي:
(يا جابر بلّغ شيعتي عني السلام، وأعلمهم أنّه لا قرابة بيننا وبين الله عزوجل، ولا يُتقرب اليه الا بالطاعة له، يا جابر من أطاع الله وأحبنا فهو ولينا، ومن عصى الله لم ينفعه حبنا) [١].
* وجاء في حديث آخر- عنه عليه السلام- قال فيه لخيثمة:
(أبلغ موالينا أنّا لسنا نغني عنهم من الله شيئاً إلا بعمل، وأنّهم لن ينالوا ولايتنا إلّا بورع، وأن أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلًا ثم خالفه إلى غيره) [٢].
هذه الأحاديث تضرب القيم الفاسدة ومنها قيمة ولاء الأمنية اي الولاء بالكلام دون العمل بما يأمر به الإمام.
وبعد ما يؤسس الإسلام قاعدة العمل وينظفها من الدخائل، يدفع المسلم إلى العمل.
* جاء عن رسول الله وهو يوصي ابا ذر ويوصينا جميعاً باستغلال طاقتنا من أجل كسب رضوان الله تعالى:
(يا أبا ذر: إغتنم خمساً قبل خمس، شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك) [٣].
* وقال صلى الله عليه وآله وسلم قال:
(إذا كان يوم القيامة لم تزل قدما عبد، حتى يُسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، وعما إكتسبه من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن حبنا أهل البيت) [٤].
[١] - بحار الأنوار، ج ٧٥، ص ١٨٢، ح ٨.
[٢] - مستدرك الوسائل، كتاب الحج، أبواب العشرة، الباب ١، ح ١.
[٣] - وسائل الشيعة، كتاب الطهارة، أبواب مقدمة العبادة، الباب ٢٧، ح ١٣.
[٤] - بحار الأنوار، ج ٧٤، ص ١٦٢، ح ١٦٢.