قيم التقدم في المجتمع الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٥ - التقوى ضمانة ضد الإنحراف
لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلَا شُكُوراً* إِنَّا نَخَافُ مِن رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً* فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً الإِنسَان، ٩- ١١
وبعدما يتم تنظيف أرضية المجتمع من القيم الفاسدة ومن الذين ينتمون إلى هذه القيم ويعيشون عليها، يبدأ الإسلام بعدئذ في دفع الفرد إلى الجهاد. والجهاد غير العمل الصالح بالرغم من أن الإسلام يؤكد على العمل الصالح في ما يزيد على مائة وعشرين مرة في القرآن الحكيم، فالجهاد هو أن تبذل كل ما لديك من جهد ومن امكانية فكرية ومادية وغيرها في سبيل الله، والمؤمن الحقيقي يفعل ذلك لأنّه لا يجد أمامه مانعاً من ذلك. بل يجد الدافع الكافي لذلك. وهنا نورد بعض الأحاديث الشريفة التي تركز القيم الصالحة في المجتمع الإسلامي.
* جاء في الحديث عن الامام علي بن الحسين عليه السلام:
(إن أبغض الناس إلى الله عزوجل من يقتدي بسُنَّة إمام ولا يقتدي بأعماله) [١].
وهذه قيمة فاسدة تورط فيها كثير من المسلمين فهي سبب رئيسي لكثير من الكسل والتواكل داخل المجتمعات الإسلامية. إنّهم يحسبون أن مجرّد الإدّعاء بأنهم من أتباع علي والحسين عليهما السلام فان ذلك يكفيهم، بينما القرآن والرسول والأئمة يقولون هذا لا يكفي، بل يقولون عنهم انّهم أبغض الناس إلى الله عزوجل. لأنّ سائر الناس قد لا يعرفون الامام، وهؤلاء يعرفون الإمام ويعترفون له بالإمامة ولكنهم لا يطبقون كلامه!
[١] - بحار الأنوار، ج ١، ص ٢٠٧، ح ٤.