قيم التقدم في المجتمع الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦ - كلمة البدء
واليوم حيث تعيش الامة الاسلامية نهضة شاملة، ويتصدى الرساليون لقيادتها نحو تطلعاتها النبيلة، نتوجه إلى سيرة الرسول من جديد لنزداد علما بسر نجاحه، فلا نجد مثل الخُلق العظيم الذي تحلّى به، وفاض على المجتمع الفاضل الذي بناه بيديه الكريمتين.
أفلا يكفينا ذلك هدى في مسيرتنا الرسالية؟ فلنشرع في تزكية نفوسنا من كبرها وأحقادها، وتطهير قلوبنا من إصرها وأغلالها، لنبني بعدئذ مجتمعاً فاضلًا، مجتمعاً يتميز بالجدية البالغة، والسعي الحثيث، والتعاون الشامل، والنمو المتكامل. ومن دون الالتزام الشديد بالأداب الاسلامية في علاقاتنا مع بعضنا لا نحظى بهذا الهدف النبيل.
وكتاب (المجتمع الاسلامي) هو محاولة متواضعة في طريق توضيح مبادئ المجتمع الاسلامي، وبيان خصائصه، ولقد كان في الاصل مجموعة أحاديث ألقيت خلال شهر رمضان المبارك ثم أُعيدت صياغتها وخرجت في صورة كتاب طبع حتى الآن خمس مرات.
وقد قام أخيرا بعض الاخوة في مكتبنا، بإعادة النظر فيه، وتحرير بعض فصوله من جديد، وإسناد أحاديثه الشريفة، وتقسيمه إلى ثلاثة كتب صغيرة الحجم، لتكون أسهل تناولًا للقراء الكرام، كما أضافوا لكل فصل من فصوله خلاصة الأفكار الواردة فيه تحت عنوان (صفوة الكلام) تركيزاً للفائدة. وما بين يديك- أيها القارئ الكريم- هو الكتاب الأول من هذه المجموعة.
نسأل الله التوفيق والمزيد من الفائدة إنّه قريب مجيب.
محمد تقي المدرسي