قيم التقدم في المجتمع الإسلامي
(١)
كلمة البدء
٣ ص
(٢)
1- خلاص الإنسان أين؟
٧ ص
(٣)
الخلاص في رسالات الله
٨ ص
(٤)
ما هي الحياة؟
٩ ص
(٥)
المجتمع الحي
١٠ ص
(٦)
قيم المجتمع الحي
١١ ص
(٧)
صفوة الكلام
١٣ ص
(٨)
ديناميكية المجتمع
١٧ ص
(٩)
صبغة المجتمع الإسلامي
٢١ ص
(١٠)
صفوة الكلام
٢٢ ص
(١١)
الطموح ميزة الإنسان
٢٦ ص
(١٢)
انحراف الطموح
٢٦ ص
(١٣)
أغلال العمل
٢٧ ص
(١٤)
صفوة الكلام
٣١ ص
(١٥)
الخلايا الاجتماعية
٣٦ ص
(١٦)
أولا الخلايا الفطرية
٣٦ ص
(١٧)
ثانيا الخلايا الحضارية
٣٨ ص
(١٨)
صفوة الكلام
٤٢ ص
(١٩)
الإسلام يرفض الفوضوية
٤٤ ص
(٢٠)
الطليعة شهداء حاضرون بين الناس
٤٦ ص
(٢١)
قيادة القلوب
٥٠ ص
(٢٢)
صفوة الكلام
٥٢ ص
(٢٣)
ما هي التقوى؟
٥٦ ص
(٢٤)
أهمية التقوى
٥٧ ص
(٢٥)
آثار التقوى في المجتمع الإسلامي
٦١ ص
(٢٦)
التقوى وقيادة المجتمع
٦٤ ص
(٢٧)
صفوة الكلام
٦٥ ص
(٢٨)
التقوى وحيوية المجتمع
٦٧ ص
(٢٩)
ضرب القيم الفاسدة
٦٩ ص
(٣٠)
التقوى والعمل
٧٢ ص
(٣١)
التقوى ضمانة ضد الإنحراف
٧٤ ص
(٣٢)
صفوة الكلام
٧٨ ص
(٣٣)
الاستسلام والذوبان لا
٨٢ ص
(٣٤)
التنافس الايجابي نعم
٨٥ ص
(٣٥)
صفوة الكلام
٨٦ ص
(٣٦)
صور متعددة وجوهر واحد
٩٠ ص
(٣٧)
ألف على صعيد الفرد
٩١ ص
(٣٨)
باء على صعيد المجتمع
٩٢ ص
(٣٩)
أولا التوزيع العادل للثروة
٩٣ ص
(٤٠)
ثانيا القضاء على احتكار الأرض
٩٤ ص
(٤١)
ثالثا محاربة احتكار المواد الأولية الضرورية
٩٤ ص
(٤٢)
رابعا ضبط التجارة الخارجية
٩٤ ص
(٤٣)
٩٥ ص
(٤٤)
سادسا رفع مستوى الناس علميا واقتصاديا
٩٥ ص
(٤٥)
سابعا اعتبار الخضوع لغير سلطان الله شركا
٩٧ ص
(٤٦)
صفوة الكلام
٩٨ ص

قيم التقدم في المجتمع الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٥ - صفوة الكلام

عادة وسنة فطرية لهذا المجتمع، وسيكون هذا المجتمع معطاء، يعطي من دماء أبنائه بسخاء في سبيل تطبيق الرسالة.

والمجتمع المتماسك من السهل عليه أن يقدم ضحايا من أبنائه لتطبيق قيمه لإعتبارين:

الاول: ان هذا المجتمع يؤمن بالقيم ايماناً شديداً ومن يؤمن بالقيم يضحي من أجلها.

الثاني: السبب النفسي، ولكي أوضّح هذا السبب، لابد أن أضرب مثالًا: الإنسان الذي له إبن واحدٌ فقط، من الصعب عليه أن يقدمه شهيداً في سبيل الله لانّه لا يملك غيره. ولكن لو افترضنا أن رجلا له عشرة أولاد، فسيكون تقديم الشهداء بالنسبة له أكثر قبولًا لانّه سيفقد قسماً من أولاده ويحتفظ بالباقين.

وهكذا الإنسان الذي يعيش داخل مجتمع متماسك، ويحس بشدة الانتماء الاجتماعي، سوف يحس شعورياً ونفسياً بأن كل أبناء المجتمع هم أبناؤه أو آباؤه أو إخوانه وأخواته. لذلك لا فرق عنده بين أن يضحّي ببعض أولاده أو أقاربه، أو أن يضحي الآخرون في هذا السبيل، بل من السهل عليه أن يضحي بنفسه لأنّه لا يحس بفرديته أو تميزه عن الآخرين، إنما يحس أنّه جزء متفاعل مع كل أفراد المجتمع. فإذا مضى في سبيل الله فانه سيكون وراءه من يتابع دربه ويحقق أهدافه.

وهذا هو الشعور الذي كان يسود المجاهدين الإسلاميين الأوائل وهم يجاهدون في كل الجبهات في أقاصي الارض حيث كان بعضهم يجاهد في حدود السند، والبعض الآخر في الاندلس ولكنهم جميعاً كانوا يشعرون بأنّهم أمة واحدة، إذا استشهد أحدهم فلا ضير، لأن هناك الملايين ممن سيواصلون دربه ويحققون طموحاته. كما يقول ربنا عنهم: