قيم التقدم في المجتمع الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠ - ثانيا الخلايا الحضارية
لأمرنا. رحم الله عبداً أحيا أمرنا. ياخيثمة أبلغ موالينا، أنّا لسنا نغني عنهم من الله شيئاً إلّا بعمل، وأنّهم لن ينالوا ولايتنا إلا بورع، وإنّ أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثمّ خالفه إلى غيره) [١].
يعطينا هذا الحديث برنامج عمل متكاملًا للانسان الرسالي الذي يعمل على تغيير مجتمع يتحكم فيه الطاغوت أو ينتشر فيه الفساد والإنفلات. وفي حديث آخر يقول الامام الصادق عليه السلام:
(من زار أخاه في الله، قال الله عزوجل: اياي زرت وثوابك عليِّ، ولستُ أرضى لك ثوابا بدون الجنة) [٢].
وفي حديث آخر يقول عليه السلام:
(ما زار مسلم أخاه المسلم في الله ولله، إلّا ناداه الله تبارك وتعالى: أيّها الزائر طبت وطابت لك الجنّة) [٣].
ويقول الامام الباقر عليه السلام:
(إن العبد المسلم إذا خرج من بيته زائراً أخاه لله لا لغيره، إلتماس وجه الله، رغبة فيما عنده، وكّل الله عزوجل به سبعين الف ملك ينادونه من خلفه إلى أن يرجع إلى منزله .. ألا طبت وطابت لك الجنة) [٤].
هذه الاحاديث الصريحة التي تدل على أهمية التزاور في الله، يوصي بها الأئمة عليهم السلام أتباعهم ومواليهم الملاحَقين من قبل السلطات الغاشمة الذين لا يستطيعون اللقاء في اجتماعات عامة، ولذلك فهم يؤكدون على تزاور المؤمنين في بيوتهم.
ونقرأ في حديث مأثور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال:
[١] - مستدرك الوسائل، كتاب الحج، أبواب العشرة، الباب ١، حديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة، كتاب الحج، أبواب المزار، الباب ٩٧، ح ٧.
[٣] - المصدر، ح ٢.
[٤] - بحار الأنوار، ج ٧١، ص ٣٤٨، ح ٩.