قيم التقدم في المجتمع الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠ - ديناميكية المجتمع
ولا يوجد- ثانياً- بينها إستعلاء ولاتفاخر، فأفراد المجتمع متساوون في الإنسانية، وسواسية أمام القانون القضائي، ويختلف هذا القانون عن الطبقية البغيضة التي تقوم على أساس العنصر والدم، أو الثروة والمال، أو المنصب والمركز الاجتماعي، أو على أسس قبلية وطائفية وعائلية وما أشبه.
٢- قانون التعاون
وهذه الطبقات، التي تشكل جسم المجتمع، غير منغلقة على ذاتها، بل تنفتح على بعضها بالتعاون المثمر البنّاء، فيكمل بعضها بعضا، فلا غنى لواحدة عن الآخرى، كما ان علاقتها مبنية على أسس المحبة والاحترام المتبادل.
٣- قانون العدالة
وهذا أهم ركيزة يقوم عليها المجتمع الحيوي السليم، حيث ينبغي أن تكون العدالة شاملة للجميع، حاكماً ومحكوماً، غنياً وفقيراً، قوياً وضعيفاً .. حتى تؤتي ثمارها.
إن فقدان العدالة له تأثير هدّام مزدوج، فمن ناحية يؤدي إلى التجرؤ على أكل حقوق الآخرين، والإعتداء عليهم، ويؤدي من ناحية أخرى إلى تثبيط همم العاملين المنتجين من زرّاع وتجّار وجنود وكتّاب ومفكّرين .. بسبب قلقهم من احتمال إغتصاب وسرقة الآخرين لجهودهم.
٤- قانون صيانة المجتمع
لكي يحافظ المجتمع على نفسه من الاعتداء الخارجي، أو الاضطراب والتفسخ الداخلي، فلابد له من عدّة ركائز هامة تشكل أساس البناء الاجتماعي:
أولا: القوة العسكرية: جيش، وأسلحة، وتدريب، وتنظيم .. الخ