بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٧ - باب ٣٢ القنوت و آدابه و أحكامه
٢ - العيون: بالاسناد المتقدم عن الفضل فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون من شرايع الدين قال عليه السلام: والقنوت سنة واجبة في الغداة والظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة [١].
٣ - الخصال: عن ستة من مشايخه رضي الله عنهم عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبد الله، عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الصادق عليه السلام قال: القنوت في جميع الصلوات سنة واجبة في الركعة الثانية قبل الركوع وبعد القراءة، وقال فرائض الصلاة سبع: الوقت، والطهور، والتوجه، والقبلة، والركوع والسجود، والدعاء [٢].
بيان: قد عرفت أنه لا يمكن الاستدلال بالسنة على الاستحباب [٣] ولا بالوجوب على المعنى المصطلح، لشيوع استعمال الأول فيما ظهر من السنة، واجبا كان أم ندبا، والثاني في السنن الأكيدة في الاخبار، وقد يستدل بالجزء الأخير على وجوبه بحمل الدعاء على القنوت، وقد عرفت احتمال كون المراد به قراءة الفاتحة لاشتمالها على الدعاء، ولذا تسمى سورة الدعاء أيضا، مع أنه يمكن حمل الفرض على ما يشمل السنة المؤكدة لوجود المعارض، والأحوط عدم الترك.
ثم إن الخبر يدل على كون القنوت قبل الركوع كما هو المشهور بين الأصحاب وحكى العلامة في المنتهى اتفاق الأصحاب عليه، ويظهر من المحقق في المعتبر الميل إلى التخيير بين فعله قبل الركوع وبعده، وإن كان الأول أظهر لما رواه الشيخ عن أبي جعفر عليه السلام قال: القنوت قبل الركوع وإن شئت بعده [٤] وفي سند الرواية
[١] عيون الأخبار ج ٢ ص ١٢٣.
[٢] الخصال ج ٢ ص ١٥١.
[٣] الا بعد ملاحظة ما صح عن طرق الفريقين أنه صلى الله عليه وآله قال: السنة سنتان: سنة في فريضة الاخذ بها هدى وتركها ضلالة - وكل ضلالة في النار - وسنة في غير فريضة الاخذ بها فضيلة وتركها إلى غير خطيئة.
[٤] التهذيب ج ١ ص ١٦٠.