بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٠ - باب ٢٩ فضل السجود و إطالته و إكثاره
[٢٩] * (باب) * * " (فضل السجود واطالته واكثاره) " * الآيات: الفتح: والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود [١].
العلق: واسجد واقترب [٢].
تفسير: (تريهم ركعا سجدا) يدل على فضل الركوع والسجود، قال الطبرسي: [٣] هذا إخبار عن كثرة صلاتهم ومداومتهم عليها (يبتغون فضلا من الله ورضوانا) أي يلتمسون بذلك زيادة نعمهم من الله ويطلبون مرضاته.
أقول: فيه دلالة على أنه لو ضم في نية العبادة مزيد البركات الدنيوية لا يضر بالاخلاص، وأن كثرة الصلاة والركوع والسجود موجبة لذلك ولرضاه سبحانه (سيماهم في وجوههم) قال الطبرسي - ره -: أي علامتهم يوم القيامة أن تكون مواضع سجودهم أشد بياضا عن ابن عباس وعطية، قال شهر بن حوشب: تكون مواضع سجودهم كالقمر ليلة البدر، وقيل: هو التراب على الجباه لأنهم يسجدون على التراب لا على الأثواب، وقيل: هو الصفرة والنحول، قال الحسن: إذا رأيتهم حسبتهم مرضى وما هم بمرضى وقال عطاء الخراساني: دخل في هذه الآية كل من صلى الخمس انتهى.
أقول: يحتمل أن يكون المراد به الأثر الذي يظهر في الجبهة من كثرة السجود، ويؤيده ما رواه الشيخ عن السكوني [٤] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال علي عليه السلام إني لأكره للرجل أن أرى جبهته جلحاء ليس فيها أثر السجود وستأتي
[١] الفتح: ٢٩.
[٢] العلق: ١٩، آية السجدة.
[٣] مجمع البيان ج ٩ ص ١٢٧.
[٤] التهذيب ج ١ ص ٢٢٥.