بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٣ - باب ٣١ الأدب في الهوي إلى السجود و القيام عنه ١ و التكبير عند القيام من التشهد و جلسة الاستراحة
على التكبيرات المتعينة أو المؤكدة، والعمل بالمشهور أولى.
ثم إن الخبر يدل على التخيير عند تعارض الاخبار.
٤ - الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: اجلسوا في الركعتين حتى تسكن جوارحكم، ثم قوموا، فان ذلك من فعلنا [١].
٥ - السرائر: نقلا من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب، عن أحمد عن الحسين، عن محمد بن الفضيل، عن سعد الجلاب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يبرء من القدرية في كل ركعة ويقول: (بحول الله وقوته أقوم وأقعد) [٢].
ومنه: من الكتاب المذكور، عن العباس، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قمت من السجود قلت: (اللهم بحولك وقوتك أقوم وأقعد وأركع وأسجد) [٣].
ومنه: نقلا من كتاب حريز قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لا بأس بالاقعاء فيما بين السجدتين، ولا ينبغي الاقعاء بين التشهد في الجلوس وإنما التشهد في الجلوس وليس المقعي بجالس [٤].
٦ - فلاح السائل: قال: روى الكليني باسناده، عن أبي بكر الحضرمي قال:
قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا قمت من الركعة فاعتمد على كفيك، وقل: (بحول الله وقوته أقوم وأقعد) فان عليا عليه السلام كان يفعل ذلك [٥].
[١] الخصال ج ٢ ص ١٦٥.
[٢] السرائر ص ٤٧٥.
[٣] السرائر ص ٤٧٦.
[٤] السرائر ص ٤٧٢.
[٥] فلاح السائل ص ١٣٤، وتراه في الكافي ج ٣ ص ٣٣٨، وقوله عليه السلام بحول الله وقوته أقوم وأقعد، وإن كان بظاهره يومئ إلى القيام قراءة الصلاة والقعود للتشهد مثلا، لكن المراد منه القيام بالطاعات والقعود عن المعاصي، فان المراد بالحول هو حالة التدافع والتنافر، ويتعلق بترك الافعال المذمومة - مثلا - نفرة عنها وقعودا منها، والمراد بالقوة هو قوة الفعل وايجاد العمل والتسبب بالأسباب الكونية، ويتعلق بالافعال المحمودة - مثلا - ميلا إليها وقياما بها.
فإذا قعد عن المعاصي، فقد قعد بحول الله ومشيئته، وإذا قام بالطاعات فقد قام بها بقوة الله ومشيئته، ولا حول ولا قوة الا بالله العزيز، في كلتا الحالتين، وهذا معنى البراءة من القدرية ومقالتهم.