بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٩ - في أن الموجودات على ثلاثة أقسام
في قفاه أن طبت وطابت لك الجنة، فأنتم زوار الله وأنتم وفد الرحمن حتى يأتي منزله. فقال له يسير: جعلت فداك، فإن [١] كان المكان بعيدا؟ قال: نعم يا يسير وإن كان المكان مسير سنة، فإن الله جواد والملائكة كثير يشيعونه حتى يرجع إلى منزله [٢].
٤١ - ومنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن محمد الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن المؤمن ليخرج إلى أخيه يزوره فيوكل الله عز وجل به ملكا فيضع جناحا في الأرض وجناحا في السماء يطلبه [٣]، فإذا دخل على [٤] منزله نادى الجبار تبارك وتعالى: أيها العبد المعظم لحقي المتبع لآثار نبيي! حق علي إعظامك، سلني أعطك، ادعني أجبك، اسكت أبتدئك، فإذا انصرف شيعه الملك يظله بجناحه حتى يدخل إلى منزله، ثم يناديه تبارك وتعالى: أيها العبد المعظم لحقي! حق علي إكرامك قد أو جبت لك جنتي، وشفعتك في عبادي [٥].
٤٢ - ومنه: عن العدة، عن سهل عن يحيى بن المبارك، عن ابن جبلة، عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أنزل الله عز وجل الرحمة عليهما، فكانت تسعة وتسعين لأشدهما حبا لصاحبه، فإذا توافقا غمرتهما الرحمة وإذا قعدا يتحدثان قالت الحفظة بعضها لبعض: اعتزلوا بنا، فلعل لهما سرا وقد ستره الله عليهما. فقلت: أليس الله عز وجل يقول " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " [٦] فقال: يا إسحاق إن كانت الحفظة لا تسمع فإن عالم
[١] في المصدر: وإن كان..
[٢] الكافي: ج ٢، ص ١٧٧.
[٣] في المصدر: يظله.
[٤] في المصدر: إلى منزله.
[٥] الكافي: ج ٢، ١٧٨.
[٦] ق: ١٨.